انت هنا : الرئيسية » قضايا واراء » وحدة العراق

وحدة العراق

إيمان محسن جاسم
علينا أن نفكر بجدية في المشاكل التي يفتعلها البعض في مسارات العملية السياسية ، ويحاولون دائما وضع العصي في العجلة من اجل العرقلة او العودة للوراء كما يتمنى البعض من ذوي الأحلام الصفراء، وعلينا أن نكتشف حجم الأجندات الخارجية التي يسوقها البعض تحت يافطات عديدة ومتعددة محاولين إيهام الشارع العراقي بأنهم يحملون مشاريع وطنية، ولكن تناسى هؤلاء بأن الشعب العراقي أكبر من أن تنطلي عليه شعارات باتت فارغة وغير قادرة أن تؤدي دورها في مرحلة الوعي الكامل الذي يعيشه الشعب العراقي الذي أكتشف بأن البعض لازال مصراً أن يكون أداة لتنفيذ مرامي وأجندات خارجية باتت غير مجدية بعد أن استعاد العراق سيادته وأصبح القرار وطني مدعوما من الشعب الذي هو مصدر السلطات والقانون والقوة
لو أخرجنا الأجندات الخارجية من المشهد العام للعراق سنرى عراقا جديدا مختلفا عما هو موجود حاليا، لأن ما يعكر صفو الأمن ويعطل الاقتصاد، ويعرقل التشريعات هي تلك الأجندات الخارجية التي تمتزج فيها روائح البعث الكريهة ومخططات إقليمية ذات غايات ودوافع مكشوفة للجميع .
وعلينا أن نؤشر هنا بانه لا توجد أزمة سياسية في البلاد إنما هناك مشكلات سياسية وسوف تنتهي حتما كما انتهت المشكلات السابقة، وبالاخص اذ فشلوا أصحاب المشاريع الخارجية لأنه ليس هناك مشاكل في البلاد لولا الأصابع الأجنبية التي تريد ان تقف بعجلات الدولة، وهذا التشخيص الدقيق للمشهد السياسي العام في العراق يعكس بكل تأكيد حجم التحديات الكبيرة التي تواجهها الديمقراطية في العراق ومحاولة البعض أن يعيدوا العراق والعراقيين لأيام السجون والمعتقلات والمقابر الجماعية التي كانت السمة البارزة لحكم البعث المقبور وجلاوزته.
لهذا فإننا إذا ما حذفنا من المشهد السياسي العراقي الأجندات الخارجية وأجنحتها فإن العراق بخير، والشعب العراقي بخير ، والخدمات تنساب بهدوء دون معرقلات ،والإرهاب ينتهي للأبد لأنه سيفقد الغطاء السياسي والمالي والفكري في لحظة إنجلاء كل ما هو خارجي معطل للحياة والبناء والتقدم.
إن وحدة العراق لا خطر عليها طالما إن وعي الشعب العراقي وإدراكه للمخاطر قد أسقط الرهانات قبل أن تولد ووجدنا ذلك جليا في رفض الشعب العراقي في صلاح الدين وديالى مشاريع الأقلمة على أسس طائفية وبعثية عام 2012، ورفضه التصريحات الخارجية التي تنم عن طائفية مقيتة ، وتجلى الموقف الشعبي العام من خلال رفض الملايين من أبناء الشعب المشاريع التي يسوقها البعض بعناوين مبهمة ومنها سحب الثقة والاستجواب للحكومة ، الرفض الشعبي لها يؤكد حقيقة ثابتة وراسخة وعلى الجميع الإعتراف بها وهي إن وعي الشعب بات الآن هو القوة الأكبر والتي لا يمكن أن تسمح بتمرير أجندات خارجية معروفة تحاول العودة بالعراق لما قبل 2003 حيث الفكر القمعي الذي ساد العراق عقودا طويلة

Comments are closed.

© 2013 جريدة البيان العراقية

الصعود لأعلى