انت هنا : الرئيسية » قضايا واراء » قانون تجريم البعث

قانون تجريم البعث

محمد صادق جراد
قام البعث الفاشي كعادته بإرسال رسائله الدموية إلى الشعب العراقي في الذكرى الخمسين لانقلاب شباط الدموي عبر التفجيرات التي نشرت الموت في عدة مدن عراقية , وبالرغم من الجرائم الوحشية التي ارتكبها ويرتكبها حزب البعث الفاشي بحق العراقيين والتي استمرت لعقود طويلة الا ان المؤسسة التشريعية العراقية فشلت في إقرار قانون تجريم البعث بالرغم من إجراء القراءة الأولى لهذا القانون في (23 تشرين الثاني 2011 ) .
ولقد انطلقت جرائم البعث منذ استلامه للسلطة حيث سعى لإحكام السيطرة على مقاليد البلاد بالنار والحديد وعبر جرائم وانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان في العراق طالت جميع مكونات الشعب العراقي وتجاوزت الحدود لتطال شعوب الدول المجاورة عبر إشعال نار الحروب مع دول الجوار والتي كبدت العراق وتلك الدول خسائر بشرية ومادية مازال الجميع يدفع ثمنها لحد اليوم .
ولقد كانت حكومة البعث الفاشي من أكثر الحكومات إيغالا بالقتل والتغييب في العالم ومازالت ذاكرة العراقيين تحتفظ بالكثير من الصور البشعة لجرائم لا يمكن ان تنسى , فجريمة المقابر الجماعية مازالت عالقة في أذهان الجميع فهي جريمة بشعة مازالت تكشف كل يوم عن وحشية مرتكبيها عبر الكشف كل يوم عن مقابر جماعية جديدة ارتكبها حزب فاشي بحق أبناء شعب صابر صامد بوجه السياسات العدوانية والطائفية التي كان يقوم بها أزلام ذلك الحزب الشوفيني .
كما لا يمكن ان ننسى جرائم البعث بحق أبناء شعبنا الكردي ومنها جريمة قصف مدينة حلبجة بالأسلحة الكيميائية لتكون وصمة عار في جبين البعث وقياداته وأزلامه الذين نفذوا هذه الجريمة التي يندى لها جبين الإنسانية إضافة الى جرائم أخرى كثيرة لم ينج منها مكون او طائفة من أبناء الشعب العراقي .
وبالرغم من كل ذلك نجد اليوم من يدافع عن البعث ويطالب بإلغاء قانون المساءلة والعدالة ويرفض الاستماع الى بيانات الاستنكار بحق البعث وجرائمه لنكون أمام جريمة جديدة تتمثل بالموافقة الضمنية على تلك الجرائم ومحاولة تمرير تلك الجرائم بدون عقاب .
من هنا نجد ضرورة ان يكون ممثلو الشعب العراقي على قدر عالي من الشعور بالمسؤولية ومراعاة مشاعر الشعب من خلال العمل على إقرار قانون تجريم البعث وإخراجه من أدراج مجلس النواب باتجاه إقراره بعد ان أصبحت عملية تعطيله جريمة بحق الشهداء والمظلومين من أبناء العراق من العرب والأكراد وضحايا المقابر الجماعية وانتفاضة شعبان المباركة وشهداء حلبجة وجميع شهداء العراق الذين كانوا ضحية الإجرام البعثي .
ولقد سعت القوى الوطنية إلى تشريع قانون تجريم البعث لحماية الشعب العراقي من هذا الكيان المجرم الذي يتبنى أفكارا تتعارض مع حقوق الإنسان ومع المفاهيم الديمقراطية حيث نص هذا القانون على “منع عودة حزب البعث إلى السلطة أو الحياة السياسية تحت أي مسمى، وعدم السماح له بأن يكون ضمن التعددية السياسية والحزبية في العراق، فضلاً عن حظر الكيانات والأحزاب والتنظيمات السياسية التي تتبنى أفكاراً أو توجهات تتعارض مع مبادئ الديمقراطية والتداول السلمي للسلطة” كما ينص القانون على أن كل من انتمى لحزب البعث بعد نفاذ هذا القانون أو روج لأفكاره وآراءه بالوسائل كافة سيعاقب بالسجن لمدة لا تزيد عن 10 سنوات.
ويأتي نص القانون متوافقا مع الدستور العراقي الذي طالب بتنظيم قانون حسب المادة (7): أولا والتي تنص على ما يأتي :ـ يحظر كل كيانٍ او نهجٍ يتبنى العنصرية او الإرهاب او التكفير أو التطهير الطائفي، او يحرض أو يمهد أو يمجد او يروج أو يبرر له، وبخاصة البعث الصدامي في العراق ورموزه، وتحت أي مسمىً كان، ولا يجوز ان يكون ذلك ضمن التعددية السياسية في العراق، وينظم ذلك بقانون.
ومن هنا نجد ضرورة تنفيذ ماورد في الدستور العراقي اضافة الى رغبة ابناء الشعب بتجريم هذا الحزب لحمايتهم من جرائمه المستمرة لحد اليوم

Comments are closed.

© 2013 جريدة البيان العراقية

الصعود لأعلى